السيد محمد سعيد الحكيم
461
مصباح المنهاج (كتاب التجارة)
--> ( 1 ) جاء في البيان المطبوع في وجه عدول المرحوم السيد الخوئي ( قدس سره ) عن موقفه من رجال كامل الزيارات . بعد نقل كلامه وتأكيد ظهوره في توثيق جميع رجال السند . ولكن بعد ملاحظة روايات الكتاب والتفتيش في أسانيدها ظهر اشتماله على جملة وافرة من الروايات المرسلة والمرفوعة والمقطوعة والتي تنتهي إلى غير المعصوم ( عليه السلام ) ، والتي وقع في أسانيدها من هو من غير أصحابنا كما أنه يشتمل على الكثير من روايات أناس مهملين لا ذكر لهم في كتب الرجال أصلًا . بل وجماعة مشهورين بالضعف كالحسن بن علي بن عثمان ومحمد بن عبد الله بن مهران وأمية بن علي القيسي وغيرهم . ومعلوم أن هذا كله لا ينسجم مع ما أخبر به ( قدس سره ) في الديباجة لو كان مراده توثيق جميع من وقع في إسناد كتابه ، ومن أنه لم يخرج فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم فصوناً لكلامه عن الأخبار بما لا واقع له لم يكن بد من حمل العبارة على خلاف ظاهرها بإرادة مشايخه خاصة . لكن ملاحظة عبارته بتمامها تشهد بأنها آبية عن الحمل المذكور ، كيف وأن الغرض من توثيق الرجال بيان اعتبار روايات الكتاب ، ومن الظاهر أن اعتبار الرواية إنما يكون بوثاقة جميع رجال سندها لا خصوص الراوي الأول الذي يروي عنه ابن قولويه . بل قوله : " ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال ، كالصريح في خلافه " وإلا كان يقول : " ولا أخرجت فيه حديثاً رواه الشذاذ " ومنه لابد من إبقاء كلامه على ظاهره من هذه الجهة وحيث كان منزهاً عن الكذب فلابد من توجيه كلامه بما يناسب الكتاب المذكور وذلك بالنظر في نقاط الضعف التي أشير إليها واحدة واحدةً . 1 - اشتمال الكتاب على الروايات المرسلة والمرفوعة والمقطوعة لا تنافي تعهده ، فإن من القريب اطلاعه على أن الشخص الذي أرسل من لا يرسل إلا عن ثقة ، حيث لا يبعد مألوفية ذلك عند القدماء كما وصل ذلك إلينا من بعضهم صريحاً ، أو على الكتاب الذي اشتمل عليه الخبر المذكور منه من الكتب التي قامت القرائن الخارجية من صحة أخبارها